العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأنها فتحت عنوة ، لقوله ( عليه السلام ) : " إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، وأنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار " ( 1 ) . وفي قول لنا : الجواز - وبه قال طاوس وعمرو بن دينار والشافعي وابن المنذر ، وعن أحمد روايتان ( 2 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قيل له : أين تنزل غدا ؟ قال : " وهل ترك لنا عقيل من رباع ( 3 ) ؟ " ( 4 ) يعني أن عقيلا باع رباع أبي طالب ، لأنه ورثه دون إخوته ، ولو كانت غير مملوكة لما أثر بيع عقيل شيئا . وباع جماعة من الصحابة منازلهم ولم ينكر عليهم . ونزل سفيان بعض رباع مكة فهرب ولم يعطهم أجرة ، فأدركوه فأخذوها منه ( 5 ) . فروع : أ - الخلاف في غير مواضع النسك ، أما بقاع المناسك - كبقاع السعي

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 39 ، و 9 : 6 ، صحيح مسلم 2 : 988 و 989 / 447 و 448 ، سنن أبي داود 2 : 212 / 2017 ، سنن البيهقي 8 : 52 ، مسند أحمد 2 : 472 / 7201 بتفاوت ، ونصه في المغني 4 : 330 ، والشرح الكبير 4 : 23 . ( 2 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير 4 : 22 - 23 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 269 ، المجموع 9 : 248 ، الوسيط 7 : 42 ، الوجيز 2 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 - 456 ، روضة الطالبين 7 : 469 ، حلية العلماء 4 : 69 ، الحاوي الكبير 5 : 385 ، بدائع الصنائع 5 : 146 ، التفسير الكبير 23 : 24 ، الجامع لأحكام القرآن 12 : 33 . ( 3 ) الربع : الدار بعينها حيث كانت . وجمعها : رباع وربوع وأرباع وأربع . الصحاح 3 : 1211 " ربع " . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 181 ، صحيح مسلم 2 : 984 / 1351 ، سنن ابن ماجة 2 : 912 / 2730 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 602 . ( 5 ) المغني 4 : 331 ، الشرح الكبير 4 : 23 .